عبد المطلب ومعه ابنه عبد الله يريد أن يزوجه من آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب ، فمر به على فاطمة بنت مر ، فرأت نور النبوة في وجه عبد الله فقالت له : من أنت يا فتى ؟ قال : أنا عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، فقالت له : هل لك أن تقع علي فأعطيك مائة من الإبل ؟ فقال لها :
أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تنوينه * [ يحمي الكريم عرضه ودينه ]
فخلى ومضى مع أبيه فزوجه آمنة فظل عندها يوما وليلة فاشتملت بالنبي ( ص ) ثم انصرف ودعته نفسه إلى الإبل فأتاها فقال لها : هل لك فيما قلت ؟ فقالت : قد كان ذلك مرة فاليوم لا فصار مثلا ( 1 ) .
( لألأ ) فيه اللؤلؤة واللآلىء .
اللؤلؤة : الدرة ، والجمع اللؤلؤ واللئالىء .
وتلألأ البرق : إذا لمع .
وفي وصفه ( ص ) : يتلألأ وجهه نورا تلألؤ القمر ( 2 ) أي يستنير ويشرق ، مأخوذ من اللؤلؤ .
( لبا ) اللبأ مهموز وزان عنب : أول اللبن عند الولادة .
وقال أبو زيد : وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة في النتاج ، وجمع اللبأ ألباء كأعناب .
واللبوءة بضم الباء : الأنثى من الأسود ، والهاء فيها لتأكيد التأنيث كما في ناقة ، لأنها ليس لها مذكر حتى تكون الهاء فارقة ، وسكون الباء مع الهمزة وإبدالها واوا لغتان فيها .
واللوبياء بمد ويقصر : حب معروف ، ويقال : لوباء على
هامش
( 1 ) انظر المثل والقصة في مجمع الأمثال ج 2 ص 105 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 9 .