ذا أي ليس والله ذا ، أي لا يكون هذا الأمر .
وجاءت جوابا للاستفهام يقال : هل قام زيد ؟ فيقال : لا .
وتكون عاطفة في الإيجاب ، ولا تقع بعد كلام منفي لأنها تنفي للثاني ما وجب للأول ، وإذا كان الأول منفيا فما ذا تنفي .
وتكون زائدة نحو ولا تستوي الحسنة ولا السيئة [ 41 / 34 ] وما منعك أن لا تسجد [ 7 / 12 ] أي من السجود .
وتكون عوضا عن الفعل مثل إما لا فافعل هذا أي إن لم تفعل الجميع فافعل هذا ، ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال .
واعتراضها بين الجار والمجرور مثل غضب من لا شيء ، وبين الناصب والمنصوب نحو لكيلا يعلم ، وبين الجازم والمجزوم نحو إن لا تفعلوه [ 8 / 73 ] دليل على أنها ليس لها الصدر بخلاف ما اللهم إلا أن تقع في جواب القسم .
وجاءت قبل المقسم به كثيرا للإيذان بأن جواب القسم منفي نحو لا والله لا أفعل ، وقيل أقسم قليلا نحو لا أقسم بيوم القيمة [ 75 / 1 ] وشذت بعد المضاف كقول الشاعر ( 1 ) :
* في بئر لا حور سرى وما شعر *
والحور : الهلكة .
واختلف في لا من قوله تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة [ 8 / 25 ] فقيل ناهية والأصل لا تتعرضوا للفتنة ، وقيل نافية .
ومن كلامهم : لا وقرة عيني قيل هي زائدة ، أو نافية للشيء المحذوف ، أي لا شيء غير ما أقول .
ومن أمثالهم قد كان ذلك مرة فاليوم لا قيل : أول من قال ذلك فاطمة بنت مر الخثعمية ، ومن قصتها أنها كانت بمكة وكانت قد قرأت الكتب ، فأقبل
هامش
( 1 ) الصحاح ( حور ) .