فإنه اللفظ الدال على معنى لا من جهة الوضع الحقيقي أو المجازي بل من جهة التلويح والإشارة ، فيختص باللفظ المركب كقول من يتوقع صلة : والله إني لمحتاج فإنه تعريض بالطلب .
( كوى ) قوله تعالى : يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم [ 9 / 35 ] قال المفسر : أي تكوى بتلك الكنوز المحماة جباههم وجنوبهم وظهورهم .
قيل : خصت هذه الأعضاء لأنهم لم يطلبوا بترك الإنفاق إلا الأغراض الدنيوية من وجاهة عند الناس وأن يكون ماء وجوههم مصونا ، ومن أكل الطيبات يتضلعون منها فينفخون جنوبهم ، ومن لبس ثياب ناعمة يطرحونها على ظهورهم .
وقيل : لأنهم كانوا يعبسون وجوههم للفقير ويولون جنوبهم في المجلس وظهورهم .
وفي حديث الشمس : حتى إذا بلغت الجو وجازت الكو قلبها ملك النور ظهر البطن
قيل : المراد من الكو هنا الدخول في دائرة نصف النهار على الاستعارة ، يؤيده ما روي من أن الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس .
والكوة بالضم والفتح والتشديد : النقبة في الحائط غير نافذة ، وجمع المفتوح كوات كحية وحيات .
وكواء أيضا مثل ظباء ، ومنه :
لا بأس بالصلاة في مسجد حيطانه كواء
وجمع المضموم كوى بالضم والقصر .
والكوة بلغة الحبشة : المشكاة .
والكية بالفتح : اسم من كواه بالنار كيا من باب رمى .
والكواء اسم رجل ، ومنه ابن الكواء ( 1 ) .
وكي مخففة ، وهي جواب
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن عمرو من بني يشكر ، كان ناسبا عالما كبيرا ، من أصحاب علي ( ع ) خارجي ملعون . الكنى والألقاب ج 1 ص 389 .