بها .
قال : وفيه نظر [ لأن لزوم المكية إنما يكون عن اختصاص العتو بها لا عن غلبته ، ثم لا تمتنع الإشارة إلى عتو سابق ، ثم ] ( 1 ) لا يظهر معنى الزجر في كلا المسبوقة بنحو في أي صورة ما شاء ركبك [ 82 / 8 ] يوم يقوم الناس لرب العالمين [ 83 / 6 ] ثم علينا بيانه [ 75 / 19 ] في مفتتح الكلام ، ونحوها من الآيات الواردة في الكتاب العزيز .
ثم حكى مجيئها في التنزيل في ثلاثة وثلاثين موضعا كلها في النصف الأخير .
قال : ورأى الكسائي وأبو حاتم ومن وافقهما أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا فيهما ، فزادوا فيها معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بها ثم اختلفوا في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة أقوال : ( أحدها ) أن تكون بمعنى حقا .
( الثاني ) أن تكون بمعنى ألا الاستفتاحية .
( الثالث ) أن تكون حرف جواب بمنزلة إي ونعم ، وحملوا عليه كلا والقمر [ 74 / 32 ] فقالوا : معناه إي والقمر . . . إلى أن قال : وقرئ كلا سيكفرون بعبادتهم [ 19 / 82 ] بالتنوين إما على أنه مصدر كل إذا أعيا أي كلوا في دعواهم وانقطعوا ، أو من الكل وهو الثقل أي حملوا كلا - انتهى .
( كلي ) الكلية والكلوة بضم أولهما ولا كسر : هي من الأحشاء معروفة ، والجمع الكلا بضم الكاف والقصر .
ومنه
الحديث : إدمان الحمام كل يوم
هامش
( 1 ) الزيادة من مغني اللبيب ( كلا ) .