قوله تعالى : يغشي الليل النهار [ 7 / 54 ] أي يلحق الليل بالنهار والنهار بالليل بأن يأتي أحدهما عقيب الآخر فيغطي أحدهما الآخر .
وفي حديث عائد المريض : وكل الله به أبدا سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله ( 1 ) بفتح الشين من غشيه بالكسر يغشاه : إذا جاءه وقصده ، والرحل بالفتح المسكن ، والمعنى يقصدون مسكنه ويدخلونه والغشاء ككساء : الغطاء وقد يعبر به عن الخيمة فيقال : أوتاد وغشاء .
وغشيتهم الرحمة شملتهم ، ومنه غشني برحمتك أي غطني بها .
وغشي الرجل المرأة غشيانا : إذا جامعها ، والاسم منه الغشيان بالكسر ومنه
الحديث : الغشيان على الامتلاء يهدم البدن
وغشي عليه بالبناء للمفعول غشيا بفتح الغين وضمها لغة فهو مغشي عليه : إذا أغمي عليه ، ومنه
قوله ( ص ) : أتخوف عليه الغشيان
ومنه
قوله ( ع ) : الخضاب يذهب بالغشيان ( 2 ) واختلف فيه فقيل : هو تعطيل القوى المحركة لضعف القلب بسبب وجع شديد أو برد أو جوع مفرط .
وقيل : هو امتلاء بطون الدماغ من بلغم بارد وغليظ .
وغشي الليل من باب تعب وأغشى بالألف : أظلم .
وغشي الشيء : إذا لابسه ، ومنه
في وصفه تعالى : لا تغشاه الأوهام
أي لا تباشره ولا تلابسه .
وغشينا رفقة يتغدون : قصدناهم ، ومنه أما تغشى سلطان هؤلاء .
وفي الخبر : فلما غشيناه قال لا إله إلا الله
أي أدركناه ولحقناه .
( غضا ) الإغضاء : التغافل عن الشيء .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 120 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 482 .