وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا وهو عان ، والمرأة عانية ، والجمع عوان .
ومنه
الخبر : اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم
أي أسراء أو كالأسراء .
وفي حديث يوم صفين : وعنوا بالأصوات
أي احبسوها وأخفوها ، من التعنية وهي الحبس ، نهاهم عن اللفظ ورفع الأصوات ، أو أعنيت بالأمر اهتممت .
وعنيت من باب رمى مثله ، ومنه : عنيت بحاجتك فأنا عان أي اهتممت بها واشتغلت .
وفي الدعاء : ومن يعنيني أمره
أي ومن يهمني أمره .
وفي الحديث : من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه ( 1 ) أي ما لا يهمه .
وقولهم : قد عنى الله بك أي حفظك ، لأن من عنى بشيء حفظه وحرسه أو حفظ عليك دينك وأمرك .
وفيه :
نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة ( 2 ) هو مثل ويراد به التعريض للشيء ، يعني أن القرآن خوطب به النبي ( ص ) لكن المراد به الأمة ، مثل ما عاتب الله به نبيه في قوله تعالى : ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا [ 17 / 74 ] فإنه عنى بذلك غيره كما جاءت به الرواية .
وعنيته عنيا من باب رمى : قصدته .
ومعنى الكلام ومعناته واحد .
ومعنى الشيء وفحواه ومقتضاه ومضمونه كل ما يدل عليه اللفظ ، وعن تغلب المعنى والتفسير والتأويل واحد ، وقولهم هذا بمعنى هذا وفي معنى هذا : أي مماثل له أو مشابه ، وأنت المعني بذلك أي المقصود المكلف به .
وفي حديث وصفه تعالى : واحد صمد واحدي المعنى
يعني أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم .
والمعاني التي أثبتها الأشاعرة للباري تعالى عن ذلك هي الصفات التي زعموها له من أنه قادر بقدرة وعالم بعلم وحي بحياة
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 631 .
( 2 ) أمالي المفيد ص 21 .