والرحيم وهو اسم للذات باعتبار شمول رحمته لخلقه وعنايته بهم وإرادته لهم الخيرات ، إلى غير ذلك - انتهى .
وفي الحديث عن الصادق ( ع ) : إن الله تعالى خلق أسماء بالحروف غير متصوت
إلى أن قال :
فجعله
يعني فجعل ما خلق
على أربعة أجزاء معا
يعني غير مترتبة
فأظهر منها ثلاثة أسماء
كأنها الله العلي العظيم أو الله الرحمن الرحيم
لفاقة الخلق
وحاجتهم
إليها ، وحجب واحدا وهو الاسم
الأعظم
المكنون المخزون
وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك اثني عشر ركنا ، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها
كأنه على البدلية
فهو الرحمن الرحيم
إلى آخر ما ذكر ، ثم قال :
فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى يتم ثلاثمائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ( 1 ) فعلها لحكمة اقتضت ذلك كما حجب ليلة القدر وساعة الإجابة .
قال بعض شراح الحديث : لا يخفى عليك أن هذا الحديث من أسرارهم ( ع ) لا يعقله إلا العالمون ، وما ذكره الشارحون إنما هو لأجل التقريب إلى الأفهام ، والله أعلم .
قوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى [ 87 / 15 ] قيل : المراد بالاسم هنا الأذان بدلالة تعقيبه بالفاء الترتيبية .
قوله تعالى : هل تعلم له سميا [ 19 / 65 ] أي مثلا ونظيرا ، وإنما قيل للمثل سمي لأن كل متشابهين يسمى كل واحد منهما سميا لصاحبه .
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ص 102 . وقد أدخل الطريحي في ضمن الحديث بعض الشروح ، وتمييزا للحديث عن الشرح جعلنا لفظ الحديث في القويسات الصغار - فراجع المصدر .