وبنو ماء السماء هم العرب لأنهم يعيشون بمائه ويتبعون مساقط الغيث .
ومنه
الحديث : هاجر أمكم يا بني ماء السماء
وفي حديث علي ( ع ) : فسوى منه - يعني من الماء - سبع سماوات جعل سفلاهن موجا مكفوفا ، وعلياهن سقفا محفوظا ( 1 ) قال بعض الأفاضل : قوله : جعل سفلاهن - إلخ كالتفسير لقوله : فسوى لأن التسوية عبارة عن التعديل والوضع والهيئة التي عليها السماوات بما فيهن ، واستعار لفظ الموج للسماء ملاحظة للمشابهة بينهما بالعلو واللون ، ومكفوفا ممنوعا من السقوط ، وعلياهن سقفا محفوظا من الشياطين .
والمساماة المباراة والمفاخرة ، يقال : ساماه إذا فاخره وباراه ، ويساومني يفاخرني .
وفي وصفه ( ص ) : أبطحي لا يسامي
أي لا يفاخر ولا يضاهي .
والاسم هو اللفظ الدال على المسمى بالاستقلال المجرد عن الزمان ، فقد يكون نفس المسمى كلفظ الاسم فإنه لما كان إشارة إلى اللفظ الدال على المسمى ومن جملة المسميات لفظ الاسم فقد دل عليه ، وقد يكون مغايرا كلفظ الجدار الدال على معناه المغاير ونحو ذلك .
قال جار الله : والاسم واحد الأسماء العشرة التي بنوا أوائلها على السكون .
فإذا نطقوا بها مبتدءين زادوا همزة لئلا يقع ابتداؤهم بالساكن ، إذ دأبهم أن يبتدؤا بالمتحرك ويقفوا على الساكن .
فإن قيل : فلم حذفت الألف في بسم الله وأثبتت في باسم ربك ؟ قلت : قد اتبعوا في حذفها حكم الدرج دون الابتداء الذي عليه وضع الخط لكثرة الاستعمال ، فقالوا : طولت الباء في بسم الله الرحمن الرحيم تعويضا من طرح الألف .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 25 .