بن المنذر وفد من العرب فيهم رجل من عبس فمات عنده ، فلما حبا النعمان الوفد بعث إلى أهل الميت بمثل حباء الوفود ، فبلغ النابغة ذلك فقال : رب ساع لقاعد ( 1 ) .
( سفا )
في حديث أصحاب الفيل : جاءهم طير ساف من قبل البحر رؤسها كأمثال رؤس السباع ( 2 ) أي مسرع ، من سفا يسفو أسرع في المشي وفي الطيران .
والسافي كالرامي : الريح التي تسفي التراب وتذروه ، والسافيات مثله .
يقال : سفت الريح التراب بالتخفيف تسفيه سفيا إذا ذرته ، ومنه
قبر سفى عليه السافي ( 3 ) .
وفي الحديث : لم يوضع التقصير على البغلة السفواء والدابة الناجية ( 4 ) أراد بالسفواء الخفيفة السريعة ، وبالدابة الناجية مثله .
( سقا ) قوله تعالى : ناقة الله وسقياها [ 91 / 13 ] أي شربها ، ونصب ناقة بفعل مقدر .
قوله تعالى : وإذا استسقى موسى لقومه [ 2 / 60 ] أي دعا لهم بالسقيا .
قوله تعالى : جعل السقاية في رحل أخيه [ 12 / 70 ] السقاية - بالكسر - : مشربة يسقى بها وهو الصواع ، قيل : كان يسقى بها الملك ثم جعلت صواعا يكال به ، وكانت من فضة مموهة بالذهب ، وقيل : كانت من ذهب مرصع بالجواهر .
والسقاية موضع يتخذ لسقي الناس ( 5 ) .
ومنه قوله تعالى : أجعلتم سقاية الحاج [ 9 / 19 ] أي أهل سقاية
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال ج 1 ص 311 .
( 2 ) البرهان ج 4 ص 508 .
( 3 ) الكافي 3 / 260 .
( 4 ) من لا يحضر 1 / 280 .
( 5 ) يذكر في كبد وحرر شيئا في سقي العطشان - ز .