فأشرف رجل منهم فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به ( 1 ) .
وسعى به إلى الوالي وشى به ( 2 ) .
وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم .
قيل : وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة وهم السعاة ، يقال : سعى الرجل على الصدقة يسعى سعيا عمل في أخذها من أربابها .
وسعى إلى الصلاة ذهب إليها على أي وجه كان .
واستسعيته في قيمته طلبت منه ، والفاعل ساع .
وفيه :
إذا عتق العبد استسعى وهو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه
والسعاية بكسر السين : العمل ، ومنه سعاة الصدقات .
وفي حديث علي ( ع ) في الدنيا : من ساعاها فاتته
أي سابقها ، وهي مفاعلة من السعي .
ومن أمثال العرب : رب ساع لقاعد قيل : أول من قال ذلك نابغة الذبياني ( 3 ) ومن قصته أنه وفد إلى النعمان
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 30 .
( 2 ) يذكر في فرج وقلع ومحل شيئا في السعاة بالناس إلى السلطان - ز .
( 3 ) هو أبو أمامة زياد بن معاوية الذبياني الشاعر الجاهلي الذي قيل في شعره : إنه أحسن الناس ديباجة شعر وأكثرهم رونق كلام وأجزلهم بيتا ، كان يفد على النعمان بن المنذر وكان خاصا به وجمع من عطاياه ثروة كاملة ، لقب بالنابغة لنبوغه في الشعر وهو كبير بعد أن امتنع عليه وهو صغير ، عمر طويلا ومات قبيل البعثة ، ومن شعره قصيدته الرائية التي هي إحدى المعلقات السبع . الشعر والشعراء ص 20 ، الكنى والألقاب ج 3 ص 197 جواهر الأدب ج 2 ص 39 .