محرمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة قدر الحشفة عالما مختارا .
والزاني فاعل الزنا ، والجمع الزناة كالقضاة .
وفي الحديث : لا يزني الزاني [ حين يزني ] وهو مؤمن ( 1 ) وفي معناه وجوه : أحدها - أن يحمل على نفي الفضيلة عنه حيث اتصف منها بما لا يشبه أوصاف المؤمنين ولا يليق بهم .
وثانيها - أن يقال : لفظه خبر ومعناه نهي ، وقد روي لا يزن على صيغة النهي بحذف الياء .
الثالث - أن يقال : وهو مؤمن من عذاب الله ، أي ذو أمن من عذابه .
الرابع - أن يقال : وهو مصدق بما جاء فيه من النهي والوعيد .
الخامس - أن يصرف إلى المستحل .
وفيه توجيه آخر هو أنه وعيد يقصد به الردع ، كما في
قوله : لا إيمان لمن لا أمانة له
والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه
وقيل في معناه أيضا : هو أن الهوى ليطفي الإيمان ، فصاحب الهوى لا يرى إلا هواه ولا ينظر إيمانه الناهي له عن ارتكاب الفاحشة ، فكأن الإيمان في تلك الحالة قد انعدم ، وفيه وجه آخر وهو الحمل على المقاربة والمشارفة ، بمعنى أن الزاني حال حصوله في حالة مقاربة لحال الكفر مشارفة له ، فأطلق عليه الاسم مجازا .
وفي الحديث : إذا زنا الرجل خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه ( 2 ) ولعل المراد روح الإيمان وكماله ونوره ولم يرد الحقيقة ، ويجيىء إن شاء الله تعالى مزيد كلام في هذا المقام في روح .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 14 .
( 2 ) 2
في من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 14 : إذا زنا الزاني خرج منه روح الإيمان فإن استغفر عاد إليه .