كثير من الأمور ، وسماهم مرجئة لأنهم زعموا أن الله تعالى أخر نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي ( ص ) .
وفي الحديث : القرآن يخاصم به المرجىء والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به
وفسر المرجىء بالأشعري ، والقدري بالمعتزلي .
وفي حديث آخر قال : ذكرت المرجئة والقدرية والحرورية ، فقال ( ع ) : لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا يعبدون الله على شيء
وفي حديث المشتبه أمره : فأرجه حتى تلقى إمامك ( 1 ) أي أخره واحبس أمره ، من الإرجاء وهو التأخير .
قال بعض الأفاضل من نقلة الحديث : في هذا الحديث وما وافقه دلالة على وجوب التوقف عند تعادل الحديثين المتناقضين ، وفي بعض الأخبار التوسعة في التخيير من باب التسليم ، وقد جمع بعض فقهائنا بين الكل بحمل التخيير على واقعة لا تعلق لها في حقوق الناس ، كالوضوء والصلاة ونحوها ، والتوقف في واقعة لها تعلق بحقوقهم - انتهى ، وهو جيد .
وفي حديث علي ( ع ) : يدعي [ بزعمه ] أنه يرجو الله ، كذب والعظيم ، ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله ( 2 ) .
وفيه ذم من يرجو الله بلا عمل ، فهو كالمدعي للرجاء ، وكل من رجا عرف رجاؤه في عمله .
وفي الحديث : أرجو ما بيني وما بين الله
أي أتوقع .
والرجاء من الأمل ممدود - قاله الجوهري ( 3 ) .
ومنه
الحديث : أعوذ بك من الذنوب التي تقطع الرجاء
وهي فسرها ( ع ) باليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والثقة بغير الله ، والتكذيب
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 68 .
( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 71 .
( 3 ) يذكر في عنف رجاء العاقل - ز .