مخففة ( 1 ) .
وقد اختلف في المرجئة فقيل : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله تعالى أرجأ تعذيبهم عن المعاصي ، أي أخره عنهم .
وعن ابن قتيبة أنه قال : هم الذين يقولون الإيمان قولا بلا عمل ، لأنهم يقدمون القول ويؤخرون العمل .
وقال بعض أهل المعرفة بالملل : إن المرجئة هم الفرقة الجبرية الذين يقولون : إن العبد لا فعل له ، وإضافة الفعل إليه بمنزلة إضافته إلى المجازات ، كجرى النهر ودارت الرحا ، وإنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر .
وفي المغرب - نقلا عنه - : سموا بذلك لإرجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة ( 2 ) .
وفي الحديث : مرجىء يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ( 3 ) .
وفي الحديث خطابا للشيعة : أنتم أشد تقليدا أم المرجئة ( 4 ) قيل : أراد بهم ما عدا الشيعة من العامة ، اختاروا من عند أنفسهم رجلا بعد رسول الله وجعلوه رئيسا ، ولم يقولوا بعصمته عن الخطأ ، وأوجبوا طاعته في كل ما يقول ، ومع ذلك قلدوه في كل ما قال ، وأنتم نصبتم رجلا - يعني عليا ( ع ) - واعتقدتم عصمته عن الخطأ ومع ذلك خالفتموه في
هامش
( 1 ) القاموس ( أرجأ ) والزيادات من القاموس وليست في نسخ المجمع .
( 2 ) يذكر المرجئة في صنف أيضا - ز وانظر تفصيل عقائد المرجئة في الملل والنحل ج 1 ص 222 ، وفرق الشيعة ص 26 ، التبصير في الدين ص 59 ، الفرق بين الفرق ص 19 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 11 ص 216 ، والكافي ج 1 ص 404 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 53 .