وفيه :
دحية الكلبي ( 1 ) - بكسر الدال ، ويروى الفتح أيضا - وهو دحية بن خليفة الكلبي رضيع رسول الله ( ص ) ، كان جبرئيل يأتي النبي ( ص ) في صورته وكان من أجمل الناس .
( درا ) قوله تعالى : فادرؤا عن أنفسكم الموت [ 3 / 168 ] أي ادفعوا عنها .
ويدرؤن [ 13 / 22 ] يدفعون .
وفادارأتم فيها [ 2 / 72 ] تدافعتم واختلفتم في القتل ، فأدغمت التاء في الدال لأنهما من مخرج واحد ، فلما أدغمت سكنت فاجتلب لها ألف وصل للابتداء ، وكذلك اداركوا واثاقلتم وما أشبهه .
وفي الحديث : ادرؤا الحدود بالشبهات ( 2 ) أي ادفعوها بها ، ومثله قوله ( ع ) :
لا يقطع صلاة المسلم شيء ولكن ادرؤا ما استطعتم ( 3 ) .
وفي الدعاء على الأعداء : وأدرأ بك في نحورهم
أي أدفع بك فيها لتكفيني أمرهم ، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع .
وفي الحديث : يتدارؤن الحديث
أي يتدافعونه ، وذلك أن كل واحد منهم يدفع قول صاحبه بما ينفع له من
هامش
( 1 ) هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي ، صحابي مشهور ، كان يضرب به المثل في حسن الصورة ، وكان جبرئيل ع - ينزل على صورته ، بعثه رسول الله ( ص ) إلى قيصر رسولا سنة ست في الهدنة فآمن به ، مات في خلافة معاوية . تنقيح المقال ج 1 ص 416 ، الإصابة ج 1 ص 163 ، ويذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ج 1 ص 463 مع اختلاف في نسبه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 53 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 365 ، وفيه :
ولكن أدرأ ما استطعت .