( دجا )
في الحديث : فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى ومعميات السنن ( 1 ) يريد : أنه ع عالم بما يرد عليه من الأمور المظلمة التي لا ظهور فيها لغيره ، من عميت البيت تعمية والشعر المعمى وبالسنن المشبهة التي لا شعور لأحد في الاطلاع عليها .
وليل دجى - كغنى - أي مظلم ، ومنه :
لا يوارى منك ليل داج
وغياهب الدجى ظلماته ، جمع الغيهب .
ودياجي الليل حنادسه .
والدواجي المظلم جمع الداجية .
ودجا الإسلام شاع وكثر .
( دحا ) قوله تعالى : والأرض بعد ذلك دحاها [ 79 / 30 ] أي بسطها ، من دحوت الشيء دحوا بسطته .
وفي الحديث يوم دحو الأرض
أي بسطها من تحت الكعبة ، وهو اليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة .
وفيه :
خرج علينا أبو الحسن يعني الرضا ( ع ) بمرو في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال : صوموا ، فإني أصبحت صائما ، قلنا : جعلنا الله فداك أي يوم هو ؟ قال : يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الأرض ( 2 ) قال بعض شراح الحديث : فيه إشكال ، وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة ، وقد دلت الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، فكيف تتحقق الأشهر في تلك المدة ؟ ثم قال : وأجيب بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 202 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 306 .