« سورة مريم عليها السلام » ( 19 )
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
« وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي » أي بنى العمّ من ورائي ، أي قدامي وبين يدي وأمامي ، قال :
أترجو بنى مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا ( 387 )
قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب :
مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا * لا تظهرنّ لنا ما كان مدفونا ( 149 )
« وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً » ( 5 ) أي لا تلد ، وكذلك لفظ المذكّر مثل الأنثى ، قال عامر بن الطَّفيل :
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا * جبانا فما عذرى لدى كل محضر ( 114 )
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا » ( 5 ) أي من عندك ولدا ووارثا وعضدا رضيّا يرثني يرفعه قوم على الصفة ، مجازه : هب لي وليا وارثا ، يقولون :
ائتني بدابة أركبها ، رفع لأن معناها : ائتني بدابة تصلح لي أن أركبها ولم يرد الشرط ومن جزمه فعلى مجاز الشريطة والمجازاة كقولك : فإنك إن وهبته لي ورثني .
« يا زَكَرِيَّا » ( 7 ) مجازه مجاز المختصر كأنك قلت : « فقلنا يا زكريا » وفيه ثلاث لغات : زكريّاء ممدود ، وزكريّا ساكن ، وزكريّ تقديره بختيّ ( 1 ) .
« مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا » ( 2 ) ( 8 ) كل مبالغ من كبر أو كفر أو فساد فقد عتا يعتو عتيّا .
« هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ » ( 9 ) أي أهون .
« وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا » ( 13 ) أي رحمة ( 3 ) من عندنا ، قال امرؤ القيس ابن حجر الكنديّ :
ويمنحها بنو شمجى بن جرم * معيزهم حنانك ذا الحنان ( 4 ) [ 496 ]
هامش
( 1 ) . . 2 - 3 « زكريا . . بختي » : كذا في الأصول ، وقال في اللسان : وقرأ أبو بكر عن عاصم « زكريا » ممدودا ومهموزا أيضا وقرأ حمزة والكسائي وحفص « وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا » مقصورا في القرآن وابن سيده : وفى « زكريا » أربع لغات زكري مثل عربي بتخفيف الياء ، قال وهذا مرفوض عند سيبويه و « زكريا » مقصور و « زكريا » ممدود . . . إلخ . ( زكر ) .
و « البختي » جمعه البخت بضم الياء وهى الإبل الخرسانية وانظر اللسان ( بخت ) .
( 2 ) . . 4 - 5 « كل . . . عتيا » : رواه ابن حجر عن أبي عبيدة في فتح الباري 6 / 337 .
( 3 ) . « والعرب . . . رحمتك » الذي ورد في الفروق : رواه القرطبي ( 11 / 87 ) عن أبي عبيدة .
( 4 ) . . 496 : في ديوانه من الستة ص 161 وفى الطبري 16 / 38 والقرطبي 11 / 87 والتاج ( حنن ) .