قد ارتقى فلان في الأسباب والسبب الحبل أيضا ، والسبب أيضا ما تسببت به من رحم أو يد أو دين وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « كل سبب ونسب يوم القيامة منقطع إلَّا سببي ونسبي ( 1 ) . والمسلم إذا تقرّب إلى رجل ليس بينهما نسب قال :
إن الإسلام أقوى سبب وأقرب نسب . .
« كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ » ( 12 ) فقوم من العرب يؤنثون القوم وقوم منهم يذكرون ، فإن احتجّ عليهم بهذه الآية قالوا : وقع المعنى على العشيرة واحتجوا بهذه الآية « كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ » ( 74 / 54 - 55 ) المضمر فيه مذكّر . .
« أَصْحابُ الأَيْكَةِ » ( 13 ) كان أبو عمرو بن العلاء يقول : أصحاب الأيكة الحرجة من النّبع والسدر وهو الملتفّ ، قال رجل من عبد القيس وهو مسند إلى عنترة :
أفمن بكاء حمامة في أيكة * يرفضّ دمعك فوق ظهر المحمل ( 2 ) [ 790 ]
يعنى يحمل السيف ( 3 ) وهى الحمالة والحمائل وجماع المحمل محامل وبعضهم يقول « ليكة » لا يقطعون الألف ولم يعرفوا معناها .
هامش
( 1 ) . - 2 - 3 « كل . . . ونسبي » : قد أخرجه الطبراني والحاكم والبيهقي وانظره في فيض القدير 5 / 20 .
( 2 ) . - 790 : البيت من كلمة في ديوان عنترة من الستة ص 41 وهو في الطبري 23 / 74 من غير عزو .
( 3 ) . - 9 - 13 « كان . . . السيف » : الطبري روى هذا الكلام عنه 23 / 74 .