إنّك عين حذلت مضاعه * تبكي على جار بنى جداعه [ 788 ]
أين دريد وهو ذو براعه * حتى تروه كاشفا قناعه
* تعدو به سلهبة سراعه * ( 1 )
أي سريعة . والحذل في العين سقوط الهدب واحتراق الأشفار ، وقد قالوا للهدب أيضا « أشفار » ، وقال المعقّر بن حمار البارقيّ ( 2 ) وكان أعمى :
فأخلفها الذي ظنّت وقاظت * ومأقى عينها حذل نطوف ( 3 ) [ 789 ]
جداعه ( 4 ) رهط الصمّة وهو من بنى غزيّة من بنى جشم بن سعد بن بكر . .
« فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ » ( 5 ) « » ( 10 ) تقول العرب للرجل الفاضل في الدين :
هامش
( 1 ) . - 788 : الأشطار في اللسان ( حذل ) الرابع والخامس فيه أيضا ( سرع ) والخامس في فتح الباري 8 / 418 نسبهما أي الرابع والخامس صاحب اللسان ( سرع ) لعمرو بن معد يكرب وقال في أثناء إنشاده كلها : رأيت حاشية بخط بعض الأفاضل قال نقلت من شعر دريد بن الصمة بخط جعفر بن محمد بن مكي قال : كان عمرو بن ناعصة السلمى جارا لدريد ، فقتل عمرو بن ناعصة رجلا من بنى غاضرة بن صعصعة يقال له قيس بن رواحة فخرج ابن قيس يطلب بدمه فلقى عمرو بن ناعصة فقتله فقالت امرأة ابن ناعصة الأشطار .
والسلهبة : من النساء الجسيمة وليست بمدحة ويقال فرس سلهب وسلهبة للذكر إذا عظم وطال وطالت عظامه ( اللسان ) .
( 2 ) . - 5 « المعقر . . . البارقي » : شاعر جاهلي انظر ترجمته في الاشتقاق ص 82 ، والأغاني 1 / 44 ، والخزانة 2 / 290 .
( 3 ) . - 789 : البيت من كلمة في السمط ص 484 وتهذيب الإصلاح ، 1 / 23 والخزانة 2 / 289 ، 3 / 15 وهو في اللسان ( حذل ) .
( 4 ) . - 7 جداعة : وانظرها ورهط الصمة في المؤتلف ص 144 والأغاني 9 / 2 والخزانة 4 / 446 .
فترى بعضهم يروون جداعة . . . خذاعة .
( 5 ) . - 8 « تقول . . . الأسباب » : نقل ابن حجر هذا الكلام عن أبي عبيدة ( فتح الباري 8 / 419 ) .