تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجاز القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
« وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » ( 73 ) مجازه : لتسكنوا في الليل ولتبتغوا في النهار من فضل اللَّه . . « وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً » ( 75 ) مجازه : وأحضرنا من كل أمة ، لها موضعان أحدهما : من كل أمة نبيّ ، والآخر : من كل قرن وجماعة وشهيد في موضع شاهد بمنزلة عليم في موضع عالم ويقال : نزع فلان بحجته أي أخرجها وأحضرها . . « ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ » ( 76 ) أي مفاتح خزائته ، ومجازه : ما إنّ العصبة ذوى القوة لتنوء بمفاتح نعمه ويقال في الكلام : إنها لتنوء بها عجيزتها ، وإنما هي تنوء بعجيزتها كما ينوء البعير بحمله ، والعرب قد تفعل مثل هذا ، قال الشاعر : فديت بنفسه نفسي ومالي * ولا ألوك إلَّا ما أطيق ( 623 ) والمعنى فديت بنفسي وبمالي نفسه وقال : وتركب خيل لا هوادة بينها * وتشقى الرماح بالضّياطرة الحمر ( 1 ) [ 681 ] الخيل هاهنا الرجال ، وإنما تشقى الضياطرة بالرماح ( 2 ) ، وقال أبو زبيد :
هامش
( 1 ) . - 681 : لخداش بن زهير في الكامل للمبرد ص 264 والطبري ( 20 / 64 ) واللسان ( ضطر ) وشواهد الكشاف 120 . قال في اللسان حاكيا عن ابن سيده : يجوز أن يكون عنى أن الرماح تشقى بهم أي أنهم يحسنون حملها وإلا الطعن بها ويجوز أن يكون على القلب أي تشقى الضياطرة الحمر بالرماح يعنى أنهم يقتلون بها ، والهوادة المصالحة والموادعة والضيطار التاجر لا يبرح مكانه . ( 2 ) . - 8 - 14 « ومجازه . . . بالرماح » : روى الطبري ( 20 / 64 ) هذا الكلام عن بعض أهل البصرة وهو أبو عبيدة .
مجاز القرآن — صفحة 110 | معمر بن المثنى التيمي / محمد فؤاد سزگين