« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى » ( 31 ) مجازه مجاز المكفوف عن خبره ، ثم استؤنف فقال : « بَلْ لِلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً » ( 31 ) فمجازه : لو سيّرت به الجبال لسارت ، أو قطَّعت به الأرض لتقطعت ، ولو كلَّم به الموتى لنشرت ، والعرب قد تفعل مثل هذا لعلم المستمع به استغناء عنه واستخفافا في كلامهم ، قال [ الأخطل ] :
خلا أنّ حيّا من قريش تفضلوا * على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا ( 1 )
وهو آخر قصيدة ، ونصبه وكفّ عن خبره [ واختصره ] وقال [ عبد مناف ابن ربع الهذليّ :
[ الطَّعن شغشغة والضّرب هيقعة * ضرب المعوّل تحت الأيّمة العضدا
وللقسيّ أزاميل وغمغمة * حس الجنوب تسوق الماء والبردا ]
حتى إذا اسلكوهم في قتائدة * شلَّا كما تطرد الجمّالة الشردا ( 46 )
وهو آخر قصيدة ، وكفّ عن خبره . [ وقوله شغشغة : أي يدخله ويخرجه والهيقعة أن يضرب بالحدّ من فوق والمعوّل : صاحب العالة وهى ظلَّة يتخذها رعاة البهم بالحجاز إذا خافت البرد على بهمها . فيقول : فيعتضد العضد من الشجر
هامش
( 1 ) : ديوانه 372 . - وابن يعيش 1 / 128 ، والخزانة 2 / 385 .