« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا » ( 113 ) أي لا تعدلوا ولا تنزعوا إليهم ولا تميلوا ، ويقال : ركنت إلى قولك أي أردته وأحببته وقبلته ، ومجاز « ظلموا » هاهنا : كفروا .
« وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » ( 115 ) أي ساعات وواحدتها زلفة ، أي ساعة ومنزلة وقربة ومنها سميت المزدلفة ، قال العجّاج :
ناج طواه الأين مما وجفا * طيّ اللَّيالي زلفا فزلفا ( 1 )
* سماوة الهلال حتى احقوقفا * ( 2 )
[ سماوته : شخصه وسماوة الرجل شخصه ، ووقع ، طيّ على ضمير فعل للمطى فيصير به فاعلا ] .
« فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ » ( 117 ) مجازه : فهلا ( 3 ) كان من القرون الذين من قبلكم ذووا بقية ، أي يبقون و « يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ
هامش
( 1 ) « وزلفا . . . فزلفا » : رواه ابن حجر عن أبي عبيدة في فتح الباري 8 / 268 .
( 2 ) ديوانه 84 - والكتاب 1 / 150 والطبري 12 / 72 والصحاح واللسان والتاج ( زلف ) والشنتمري 1 / 180 وفتح الباري .
( 3 ) « فلو لا . . . فهلا » : وفى البخاري : فلو لا كان فهلا كان . قال ابن حجر : ( 8 / 267 ) وهو قول أبى عبيدة ، قال في قوله تعالى : « فلو لا » الآية إلى قوله « من القرون » .