تكمّوا : تغمّدوا ، يقال تكمّيت فلانا أي تغمّدته ، وقد كميت شهادتك إذا كتمتها ، وفارس كميّ وهو الذي لا يظهر شجاعته إلا عند الحاجة إلى ذلك .
« ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ » ( 71 ) مجازه كمجاز الآية الأخرى :
« وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ » ( 17 / 4 ) أي أمرناهم .
« إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ » ( 75 ) أي أشراف قومه .
« أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا » ( 78 ) أي لتصرفنا عنه وتميلنا وتلوينا عنه ، ويقال : لفت عنقه . كقول رؤبة :
[ يدقّ صلَّبات العظام لفتى ] * لفتا وتهزيعا سواء اللَّفت ( 1 )
التهزيع : الدّق واللَّفت : اللَّيّ .
« قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ » ( 2 ) ( 81 ) مجاز « ما » هاهنا : « الذي » ويزيد فيه قوم ألف الاستفهام ، كقولك : آلسّحر ؟ .
هامش
( 1 ) : ديوانه 24 - والطبري 11 / 93 .
( 2 ) « السحر » : اختلفت القراء في قراءة الآية فقرأتها عامة قراء أهل الحجاز والعراق « ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ » على وجه الخبر من موسى عن الذي جاءت به سحرة فرعون أنه سحر . وقرأها مجاهد وبعض المدنيين والبصريين « ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ » بهمزة ممدودة على وجه الاستفهام من موسى للسحرة ( الطبري 11 / 94 ) .