وأبناء السبيل وجئنا من شقّة ونسأل في حق وتنطوننا ( 1 ) ويجزيكم اللَّه . فقام أبوه ليخطب فقال : يا إياك ، إني قد كفيتك ، وليس بنداء إنما هي ياء التنبيه . إيّاك كفّ ، كقولك : إياك وذاك ، فقال معاوية للأخوص : وكيف غلبت الأبيرد وهو أسنّ منك ؟ قال : إن قوافي علائق ( 2 ) وأنبازي قلائد ، فقال معاوية : قاتلك اللَّه جنّى برونكت بالقضيب في صدره .
« إِلَّا خَبالاً » ( 47 ) الخبال : الفساد . ( 3 )
قوله عز وجل : « وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ » ( 47 ) أي لأسرعوا خلالكم أي بينكم ، وأصله من التخلل .
« وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ » ( 47 ) أي مطيعون لهم سامعون .
« ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي » ( 49 ) ( 4 ) مجازه : ولا تؤثمني .
« أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا » ( 49 ) أي ألا في الإثم وقعوا وصاروا .
هامش
( 1 ) الإنطاء : الإعطاء بلغة أهل اليمن ( اللسان ) .
( 2 ) علائق : جمع علاقة وهى التي تتعلق وتتصل ، أنباز جمع نبز بالتحريك أي اللقب ( اللسان ) والقلائد : لعلها من قلائد الشعر أي البواقي على الدهور ( التاج ) .
( 3 ) « الخبال الفساد » : كذا في البخاري ورواه ابن حجر عن أبي عبيدة ( فتح الباري 8 / 235 ) .
( 4 ) « ولا تفتني » : وفى البخاري : ولا تفتني وتوبخني . قال ابن حجر ( 8 / 235 ) :
كذا للأكثر وهى الثابتة في كلام أبى عبيدة الذي يكثر المصنف النقل عنه .