« الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ » ( 83 ) : يستخرجونه ، ( 1 ) يقال للرّكية إذا استخرجت هي نبط إذا أمهاها يعنى استخرج ماءها .
« وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 84 ) أي حضّض .
« عَسَى اللَّهُ » ( 84 ) هي إيجاب من اللَّه ، وهى في القرآن كلَّها واجبة ، فجاءت على إحدى لغتي العرب ، لأن عسى في كلامهم رجاء ويقين ، قال ابن مقبل :
ظنّى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الأمثال ( 2 )
أي ظني بهم يقين .
هامش
( 1 ) « يستخرجونه . . . نبط » أنظر هذا القول بمعناه في الطبري 5 / 115 واللسان ( نبط ) .
( 2 ) : في الأضداد لأبى حاتم 95 وللأنباري 14 وفى القرطبي 5 / 294 واللسان ( عسى ) ، وابن يعيش 1022 والخزانة 4 / 76 . وقال أبو الطيب : قال أبو حاتم وقطرب : « عسى » تكون شكا مرة ويقينا مرة أخرى كما قال تعالى « عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ » ، وعسى في القرآن واجبة ، قال ابن عباس رضى اللَّه عنهما :
هي واجبة من اللَّه ، قال أبو عبيدة : ومثله قول ابن مقبل . والتسوفة : الفلاة ويتنازعون يتجاذبون ، وجوائز الأمثال : الأمثال السائرة في البلاد ، والمعنى : يقيني بهم كشك في حال كونهم في الفلاة إذ لست أعلم الغيب ( عن البغدادي )