كان صفريا ( 1 ) ، على حين أن البعض الآخر منهم يرى أنه كان من الأباضية ( 2 ) واستدلوا على انتسابه إلى مذهب الخوارج بأنه كان كثيرا ما ينشد أشعارهم ويفيض في الحديث عنهم وعن أخبارهم ومفاخرهم - يفعل ذلك في تقدير لهم وإعجاب بهم ( 3 ) ثم نسبوه بعد إلى القول بالقدر ، وربما كان سبب ذلك أنه كان يمدح النّظام ويعظم شأنه ( 4 ) ، ولكن أبا حاتم كان يبرئه من القدر وينفيه عنه ( 5 ) .
ونسبة أبى عبيدة إلى مذهب الخوارج تارة ، وإلى القول بالقدر تارة أخرى تكشف عن صلته بمعاصريه وتدل على أنه لم يكن محبوبا بينهم ، ولعل في نسبة آبائه إلى اليهودية - وهي مسألة مرت الإشارة إليها - ما يدل على هذا أيضا .
على أنه ليس في كتاب المجاز ما يدل على هذه الميول .
شيوخه :
أخذ عن أبي عمرو بن العلاء ( 6 ) ( - 154 ) النحو والشعر والغريب ، وفي « مجاز القرآن » أثر أبى عمرو الواضح على أبى عبيدة . . وعن أبي الخطاب الأخفش ، ( 7 ) ( - 149 ) . وعيسى بن عمر الثقفي ( 8 ) ( - 154 ) ، ولازم يونس بن حبيب
هامش
( 1 ) مقالات الاسلاميين 1 / 120 .
( 2 ) جولد زيهر . . 1 / 197 .
( 3 ) مقالات الإسلاميين 1 / 120 ، منتخب المقتبس 159 ا ، ابن خلكان 2 / 157 ، 158 .
( 4 ) الحيوان 3 / 471 و 7 / 165 .
( 5 ) الزبيدي ص 124 .
( 6 ) المزهر 2 / 401 - 402 .
( 7 ) الحيوان 1 / 177 .
( 8 ) المزهر 2 / 401 - 402 .