البصرة فلعله ولديها ، بعد حياة ليست قصيرة اكتمل فيها نضجه العلمي ارتحل إلى بغداد في سنة ثمانية وثمانين ومائة حيث جالس الفضل بن الربيع وجعفر ابن يحيى وسمعا منه ( 1 ) .
ثم يقول مترجموه : إنه خرج إلى بلاد فارس قاصدا موسى بن عبد الرحمن الهلاليّ ، ولم يحددوا سنة خروجه ( 2 ) .
وفيما بين سنتي 209 ، و 213 توفى ( 3 ) وقد عمّر ، وكان وقد بلغ من الكبر المدى - يتمثل بقول الطمحان القيني ( 4 ) .
حنتنى حانيات الدهر حتّى * كأني خاتل يدنو لصيد
قريب الخطو يحسب من رآني * - ولست مقيّدا - أنى بقيد
ولم يحضر جنازته - فيما يقول مؤرخوه - أحد لأنه كان شديد النقد لمعاصريه » .
مذهبه
تكاد تتفق كلمتهم على أن أبا عبيدة كان من الخوارج ، وأنه كان يكتم ذلك ولا يعلنه ، ثم اختلفت رواياتهم في الفرقة التي كان ينتمى إليها فبعضهم يقول إنه
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 254 . الإرشاد 19 / 159 الأغاني 5 / 107 - 108 ، الزبيدي ص 124 .
( 2 ) الزبيدي ص 124 ، ابن خلكان 2 / 157 .
( 3 ) مختار اخبار النحويين 164 ب .
( 4 ) الزبيدي ص 126 ، وانظر المعمرين رقم 53 ، الأغاني 11 / 124 .
( 5 ) ابن خلكان 2 / 157 .