Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 284

Contributors:

P.284
إلا عند التفريط أو التعدي [ 115 ] . كما هو الحال في كل أمين [ 116 ] أما التفريط [ 117 ]
Commentary
من استيمان المودع والمالك ومن القواعد النظامية أن من استأمن شخصا باختياره ينافي ذلك تضمينه مع التلف وكذا الحكم في الأمانات الشرعية أيضا حيث إن التأمين مطلقا ينافي التضمين مع التلف . [ 115 ] نصا وإجماعا من الفقهاء بل من العقلاء فعن محمد بن الحسن قال : « كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقع عليه السّلام هو ضامن لها إن شاء اللَّه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الوديعة : حديث : 5 .، وتقتضيه قاعدة اليد بعد زوال أمانته وثبوت خيانته بالتعدي أو التفريط . [ 116 ] فتزول أمانته وتثبت خيانته بالتعدي أو التفريط فيضمن ما تعدى فيه أو فرط ، لقاعدة اليد والإجماع والنصوص الواردة في الأبواب المتفرقة كما سيأتي التنبيه عليها ، مع أن الحكم من ضروريات الفقه . [ 117 ] التعدي والتفريط ليسا من الحقائق الشرعية حتى يحتاج إلى بيان الشارع ولا من الموضوعات المستنبطة حتى يحتاج إلى نظر الفقيه بل هما من المفاهيم العرفية المختلفة باختلاف الأمانات والأزمنة والأمكنة بل الرسوم والعادات فالمرجع فيهما تحقق الصدق العرفي فمع الصدق كذلك لا ريب في زوال الأمانة وثبوت الخيانة وتحقق الضمان ومع صدق العدم لا ريب في بقاء الأمانة وعدم الخيانة وعدم الضمان ومع الشك والتردد في الصدق وعدمه من أهل العرف فالمرجع أصالة عدم الخيانة وأصالة بقاء الاستيمان وعدم الضمان إلا أن يثبت الخلاف . إن قيل : ان من كثرة اهتمام الشارع بالودائع والأمانات يستفاد ان المناط