Skip to main content

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — Page 282

Contributors:

P.282
حفظها على حضوره والا فيلزم عليه اما الإقامة وترك السفر وإما ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان وإيصالها إلى الحاكم مع التعذر [ 107 ] ومع فقده فالظاهر تعيين الإقامة وترك السفر [ 108 ] ولا يجوز أن يسافر بها ولو مع أمن الطريق ولا إيداعها عند الأمين على الأحوط لو لم يكن أقوى [ 109 ] .
Commentary
الإقامة بعد عدم فرض خطر من السفر على الوديعة . [ 107 ] لانحصار حفظ الوديعة حينئذ في هذه الأمور فيجب ما تيسر ويسقط ما تعذر وتعسر . [ 108 ] مقدمة لحفظ الأمانة الواجب عليه فعلا وهي مقدمة منحصرة ان لم نجز له إيداعها عند الأمين ولا أن يسافر بها وإلا فيخير بين الأمور الثلاثة . [ 109 ] أما عدم جواز السفر بالودائع والأمانات فإنه المنساق من الأدلة والروايات الواردة في الاهتمام الأكيد بحفظها والتأكيد الشديد على ذلك في سيرة المتشرعة بل المهتمين بحفظ أموالهم وودائعهم فإنهم لا يسافرون بالأموال خصوصا في الأزمنة القديمة التي كانت الأسفار خطيرة ، ويشير إليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « ان المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى اللَّه تعالى » ( 1 )( 1 ) النهاية لابن الأثير ج : 4 صفحة : 98 مادة ( قلت ) والقلت : الهلاك .، ومع الشك في شمول الأدلة له لا يصح التمسك بها لأنه من التمسك بها في الشبهة الموضوعية فيرجع إلى أصالة عدم جواز هذا التصرف الخاص مع إمكان الحفظ في السفر . وأما الوضع عند الأمين فهو أيضا كذلك لكونه مترتبا على عدم إمكان حفظه بنفسه والمفروض تمكنه منه بترك السفر وعلى هذا فيكون بالسفر بها أو وضعها عند الأمين متعديا يضمن بالتلف . وما يقال : في وجه جواز المسافرة بها والإيداع عند الأمين من أنه إذا كان ذلك بقصد حفظ الأمانة يشمله إطلاق أدلة حفظ الأمانة فلا يكون ذلك تعديا .