399 . المِيزان
1827 - مَوازينُ الأعمالِ
الكتاب :
وَ الْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
*
وَ مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
. « 1 »
( انظر ) الكهف : 105 والمؤمنون : 102 ، 103 والقارعة : 6 - 11 .
الحديث :
6492 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله - و يَقولُ اللَّهِ عزّوجلّ لآدمَ [ يومَ القِيامَةِ ] - : قُمْ عِندَ المِيزانِ فانظُرْ ما يُرفَعُ إلَيكَ مِن أعمالِهِم ، فمَن رَجَحَ مِنهُم خَيرُهُ على شَرِّهِ مِثقالَ ذَرَّةٍ فلَهُ الجَنّةُ . « 2 »
6493 الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنّ اللَّهَ ثَقَّلَ الخَيرَ على أهلِ الدُّنيا كثِقْلِهِ في مَوازِينِهِم يَومَ القِيامَةِ ، وإنَّ اللَّهَ عَزَّوجلَّ خَفَّفَ الشَّرَّ على أهلِ الدُّنيا كخِفَّتِهِ في مَوازِينِهِم يَومَ القِيامَةِ . « 3 »
6494 الاحتجاج : من سؤالِ الزِّنديق الذي سألَ أبا عبدِ اللَّهِ عليه السلام عن مسائلَ كثيرةٍ أن قالَ : . . . أوَليسَ تُوزَنُ الأعمالُ ؟ قالَ عليه السلام : لا ، إنّ الأعمالَ لَيسَت بأجسامٍ ، وإنّما هِي صِفَةُ ماعَمِلوا ، وإنّما يَحتاجُ إلى وَزنِ الشّيءِ مَن جَهِلَ عَدَدَ الأشياءِ ولا يَعرِفُ ثِقلَها وخِفَّتَها ، وإنّ اللَّهَ لا يَخفى علَيهِ شيءٌ .
قالَ : فما معنَى المِيزانِ ؟ قالَ عليه السلام : العَدلُ .
قالَ : فما مَعناهُ في كِتابِهِ :
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
؟ قالَ عليه السلام : فمَن رَجَحَ عَمَلُهُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأعراف : 8 ، 9 .
( 2 ) . كنز العمّال : 39768 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 143 / 10 .
( 4 ) . الاحتجاج : 2 / 212 و 247 / 223 .
قال العلّامة الطباطبائيّ : وفي الرواية تأييد ما قدّمناه في تفسير الوزن ، و من ألطف ما فيها قوله عليه السلام : « وإنّما هي صفة ما عملوا » يشير عليه السلام إلى أن ليس المراد بالأعمال في هذه الأبواب هو الحركات الطبيعيّة الصادرة عن الإنسان لاشتراكها بينالطاعة والمعصية ، بل الصفات الطارئة عليها التي تعتبر لها بالنظر إلَى السّنن والقوانين الإجتماعيّة أو الدينيّة مثل الحركات الخاصّة التي تسمّى وقاعاً بالنظر إلى طبيعة نفسها ثمّ تسمّى نكاحاً إذا وافقت السنّة الاجتماعيّة أو الإذن الشرعيّ ، وتسمّى زناً إذا لم توافق ذلك ، وطبيعة الحركات الصادرة واحدة . وقد استدلّ عليه السلام لما ذكره من طريقين : أحدهما : أنّ الأعمال صفات لا وزن لها ، والثاني : أنّ اللَّه سبحانه لايحتاج إلى توزين الأشياء لعدم اتّصافه بالجهل تعالى شأنه . ( الميزان في تفسير القرآن : 8 / 16 ) .