372 . النّجوم
1721 - عِلمُ النُّجومِ
6078 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : أيُّها النّاسُ ، إيّاكُم وتَعَلُّمَ النُّجومِ إلّا ما يُهتَدى بهِ في بَرٍّ أو بَحرٍ ، فإنّها تَدعو إلَى الكِهانَةِ ، والمُنَجِّمُ كالكاهِنِ ، والكاهِنُ كالسّاحِرِ ، والسّاحِرُ كالكافِرِ ، والكافِرُ في النّارِ . « 1 »
6079 بحار الأنوار عن يونسِ بنِ عبد الرّحمن بإسناده : قلتُ لأبي عبدِ اللَّه عليه السلام : جُعلتُ فِداكَ ، أخبِرني عن عِلمِ النُّجومِ ما هوَ ؟ فَقالَ : هُو عِلمٌ مِن عِلمِ الأنبياءِ . « 2 »
6080 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - لَمّا سُئلَ عمّا اشتَهَرَ بينَ النّاسِ مِن حُرمَةِ النَّظَرِ في النُّجومِ وعن ضَررِهِ بالدِّينِ - : لَيس كما يَقولونَ ، لا تَضُرُّ بدِينِكَ .
إنّكُم تَنظُرونَ في شَيءٍ مِنها كثيرُهُ لا يُدرَكُ ، وقَليلُهُ لا يُنتَفَعُ بهِ . « 3 »
6081 عنه عليه السلام - لَمّا سألَهُ زِنديقٌ عن عِلمِ النُّجومِ - :
هُو عِلمٌ قَلَّت مَنافِعُهُ وكَثُرَت مَضَرّاتُهُ ؛ لأنّهُ لا يُدفَعُ بهِ المَقدورُ ولا يُتَّقى بهِ المَحذورُ ، إن أخبَرَ المُنَجِّمُ بالبَلاءِ لَم يُنجِهِ التَّحَرُّزُ مِن القَضاءِ ، وإن أخبَرَ هُو بخَيرٍ لَم يَستَطِعْ تَعجيلَهُ ، وإن حَدَثَ بهِ سُوءٌ لَم يُمكِنْهُ صَرفُهُ ، والمُنَجِّمُ يَضادُّ اللَّهَ في عِلمِهِ بزَعمِهِ أ نّهُ يَرُدُّ قَضاءَ اللَّهِ عَن خَلقِهِ . « 4 »
تعليق :
يتبيّن بالتأمّل في نصوص هذه الأحاديث أنّ المقصود من علم النجوم المحرّم تعلّمه ليس العلم بمفهومه المعاصر ، بل المقصود هو تعلّم النجوم الأحكامي الّذي يبحث عن تأثير النجوم في مصير الإنسان والتنبؤ بحوادث المستقبل عن طريق المطالعة في سير الكواكب على أنّها هي المؤثّرات ، كما أن النّظر في الطالع أيضاً بهذا الهدف مذموم أيضاً حسب ما في الرواية التالية :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 79 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 58 / 235 / 15 .
( 3 ) . الكافي : 8 / 195 / 233 .
أقول : قال الشيخ الأنصاريّ في كتاب « المكاسب » في مبحث التّنجيم : يجوز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتّصالات والحركات المذكورة ؛ بأن يحكم بوجود كذا في المستقبل عند الوضع المعيّن منالقرب والبعد والمقابلة والاقتران بين الكوكبَين إذا كان على وجهالظنّ . . . بل الظاهر حينئذٍ جواز الإخبار على وجه القطع إذا استند إلى تجربة قطعيّة ؛ إذ لا حرج على من حكم قطعاً بالمطر في هذه الليلة نظراً إلى ما جرّبه من نزول كلبه عن السطح إلى داخل البيت مثلًا ، كماحكي أنّه اتّفق ذلك لمروّج هذا العلم بل محييه نصير الملّة والدين حيث نزل في بعض أسفاره على طحّان له طاحونةخارج البلد ، فلمّا دخل منزله صعد السطح لحرارة الهواء فقال له صاحب المنزل : انزل ونَم في البيت تحفّظاً من المطر ، فنظر المحقّق إلَى الأوضاع الفلكيّة فلم يرَ شيئاً فيما هو مظنّة للتأثير في المطر ، قال صاحب المنزل : إنّ لي كلباً ينزل في كلّ ليلة يحسّ المطر فيهاإلَى البيت ، فلم يقبل منه المحقّق ذلك وبات فوق السطح فجاءه المطر في الليل وتعجّب المحقّق . ( المكاسب : 25 ) .
( 4 ) . بحار الأنوار : 58 / 223 / 3 .