5729 عنه عليه السلام : وقَد كَرِهتُ أن يكونَ جالَ في ظنِّكُم أنّي احِبُّ الإطراءَ واستِماعَ الثَّناءِ ، ولَستُ - بحَمدِ اللَّهِ - كذلكَ . ولَو كُنتُ احِبُّ أن يقالَ ذلكَ لَتَرَكتُهُ انحِطاطاً للَّهِ سبحانَهُ عن تَناوُلِ ما هُو أحَقُّ بهِ مِن العَظَمَةِ والكِبرياءِ ، ورُبَّما استَحلى النّاسُ الثَّناءَ بَعدَ البَلاءِ ، فلا تُثنوا علَيَّ بجَميلِ ثَناءٍ لإخراجي نَفسي إلَى اللَّهِ سبحانَهُ وإلَيكُم مِن التَّقيَّةِ ( البَقيَّةِ ) في حُقوقٍ لَم أفرُغْ مِن أدائها وفَرائضَ لابُدَّ مِن إمضائها ، فلا تُكَلِّموني بما تُكَلَّمُ بهِ الجَبابِرَةُ ، ولا تَتَحَفَّظوا مِنّي بما يُتَحَفَّظُ بهِ عِندَ أهلِ البادِرَةِ ، ولا تُخالِطوني بالمُصانَعَةِ . « 1 »
5730 عنه عليه السلام - لَمّا مَدَحَهُ قَومٌ في وَجهِهِ - : اللّهُمّ إنّكَ أعلَمُ بي مِن نَفسي ، وأنا أعلَمُ بنَفسي مِنهُم .
اللّهُمّ اجعَلْنا خَيراً مِمّا يَظُنّونَ ، واغفِرْ لَنا ما لا يَعلَمونَ . « 2 »
5731 الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : المؤمنُ يَصمُتُ لِيَسلَمَ ، ويَنطِقُ لِيَغنَمَ . . . إن زُكِّيَ خافَ مِمّا يَقولونَ ، ويَستَغفِرُ اللَّهَ لِما لايَعلمونَ ، لايَغِرُّهُ قَولُ مَن جَهِلَهُ ، ويَخافُ إحصاءَ ما عَمِلَهُ . « 3 »
1641 - مَدحُ الرَّجُلِ بِما لَيسَ فيهِ
5732 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يابنَ مَسعودٍ ، إذا مَدَحَكَ النّاسُ فقالوا : إنّك تَصومُ النَّهارَ وتَقومُ اللّيلَ وأنتَ على غَيرِ ذلكَ فلا تَفرَحْ بذلكَ ؛ فإنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ :
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. « 4 »
5733 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : مَن مَدَحَكَ بمالَيسَ فيكَ فَهُو ذَمٌّ لَكَ إن عَقَلتَ . « 5 »
5734 عنه عليه السلام : احذَرْ مَن يُطرِيكَ بما لَيسَ فيكَ فيُوشَكَ أن تَنهَتِكَ بما لَيسَ فيكَ . « 6 »
5735 عنه عليه السلام - من كتابهِ للأشتَرِ - : الصَقْ بأهلِ الوَرَعِ والصِّدقِ ، ثُمّ رُضهُمْ على ألّا يُطروكَ ، ولا يُبَجِّوكَ بباطِلٍ لَم تَفعَلْهُ ؛ فإنَّ كَثرَةَ الإطراءِ تُحدِثُ الزَّهوَ ، وتُدني مِن العِزَّةِ ( الغِرَّةِ ) . « 7 »
5736 الإمامُ الباقرُ عليه السلام - لجابرِ بنِ يزيدَ الجُعفيِّ - : واعلَمْ بأنّكَ لا تكونُ لنا وَلِيّاً حتّى لَوِ اجتَمعَ علَيكَ أهلُ مِصرِكَ وقالوا : إنّكَ رجُلُ سَوءٍ لَم يَحزُنْكَ ذلكَ ، ولَو قالوا : إنّكَ رجُلٌ صالِحٌ لَم يَسُرَّكَ ذلكَ ، ولكنِ اعرِضْ نَفسَكَ على كِتابِ اللَّهِ ؛ فإن كنتَ سالِكاً سَبيلَهُ ، زاهِداً في تَزهِيدِهِ ، راغِباً في تَرغيبِهِ ، خائفاً مِن تَخويفِهِ ، فاثبُتْ وأبشِرْ ، فإنّهُ لا يَضُرُّكَ ما قيلَ فيكَ ، وإن كنتَ مُبائناً للقُرآنِ فماذا الّذي يَغُرُّكَ مِن نَفسِكَ ؟ ! « 8 »
5737 الإمامُ العسكريُّ عليه السلام : مَن مَدَحَ غَيرَ المُستَحِقِّ فَقَد قامَ مَقامَ المُتَّهَمِ . « 9 »
هامش
( 1 و 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 216 ، الحكمة 100 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 231 / 3 .
( 4 ) . مكارم الأخلاق : 2 / 353 / 2660 .
( 5 ) . غررالحكم : 9042 .
( 6 ) . تنبيه الخواطر : 2 / 17 .
( 7 ) . نهج البلاغة : الكتاب : 53 .
( 8 ) . تحف العقول : 284 .
( 9 ) . أعلام الدين : 313 .