تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فالأحوط الاغتسال لإدراك المستحب . ( الثاني ) : من الأغسال الزمانية أغسال ليالي شهر رمضان يستحب الغسل في ليالي الإفراد من شهر رمضان [ 44 ] ، وتمام ليالي
شرح
وفي المرسل : « إنّ موسى بن جعفر عليه السّلام كان يتهيّأ يوم الخميس للجمعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث : 3 .. وهناك آداب وفروع كثيرة لا يتسع المقام لذكرها . [ 44 ] قال في الجواهر : « وكذا يستحب في سائر ليالي فرادى شهر رمضان وفاقا لجماعة من أساطين أصحابنا منهم الشيخ ( رحمه اللَّه ) ، قال - على ما نقل عنه - : وإن اغتسل ليالي الأفراد كلَّها وخاصة ليلة النصف كان له فضل كثير » . ونسب ذلك إلى السيد في الإقبال أيضا . وخلاصة القول في أغسال شهر رمضان وسائر الأزمنة والأمكنة العبادية : أنّ النظافة وتحصيل النشاط العبادي في زمانها ومكانها مطلوب فطريّ لكلّ عابد بالنسبة إلى كلّ معبود خصوصا عند حضور الجوامع والمجامع سيّما في الأزمنة القديمة التي قلَّت وسائل التنظيف عندهم فيتأذى الناس بروائح الآباط والعرق ونحوها . ولا نحتاج مع حكم الفطرة السليمة إلى التماس دليل خاص ويكفي عدم ثبوت الردع ، مع أنّه قرر بمثل قول اللَّه تعالى : * ( خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأعراف : 31 .، وما ورد من أنّ غسل الجمعة طهور ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب الأغسال المسنونة حديث : 14 .. نعم ، الغسل العرفي أعم من الغسل الشرعي بناء على المشهور من اعتبار قصد القربة فيه بالخصوص . وأما بناء على التحقيق من أنّه حيث يغتسل للعبادة أو حضور مكان العبادة أو لزمان يعبد فيه ربه ، وهي مضافة إلى اللَّه تعالى فيكفي هذا المقدار من الإضافة في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 282 | السيد عبد الأعلى السبزواري