مناقشة أدلة ولاية الفقيه
: ولنقدم مقدمة نذكر فيها ما استدل به على ولاية الفقيه وهي روايات : 1 - ما رواه الكليني بسنده عن أبي البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العلماء ورثة الأنبياء » ( 1 ) بتقريب : أن إطلاق الوراثة يقتضي أن يكون للوارث كل حق كان للمورّث ، والولاية من ذلك . والجواب : أن الرواية في مقام وراثة العلم ، ولذا عقّب هذه الجملة بقوله عليه السلام : « إن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا » . 2 - ما رواه الصدوق قال : « وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول اللَّه ( ص ) : اللهم ارحم خلفائي . قيل : يا رسول اللَّه ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنتي ، ثم يعلمونها » ( 2 ) . بتقريب : أن الخليفة بقول مطلق ، هو القائم مقام من استخلفه في جميع شؤونه ، والولاية من ذلك ، فهي لرواة الحديث والسنة ، وهم العلماء دون غيرهم ، ضرورة أن مناسبة الحكم والموضوع قرينة قطعية على أن الجاهل بمعنى الحديث ، والجاهل بالسنة لا يليق بالخلافة ، وإن روى الألفاظ التي سمعها ، فان مثله مثل حامل الأسفار .