تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

وقال في بعض كلامه : كيف يمكن الاعتماد على الفحوى مع ما ورد في التوقيع الشريف : « وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم ، فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ومن أكل من مالنا شيئا من ذلك بغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه » ( 1 ) . وأما ما ورد من الرواية عن ثامن الحجج صلواته تعالى عليه ، ففيها قوله بعد ذلك : ( وعلى موالينا ) فأردف الموالي مع العيال . وأما ما ورد في رواية السيد ابن طاوس ، فذلك بعد قطع النظر عن السند ، مسوق لبيان التشريع والقانون الأولى ، على حسب ما هو صريح مورده ، فلا ينافي ما ورد من تحليلهم للشيعة ، وأيضا أن الرواية في بيان العجز من ناحية المكلف من حيث قدرته ، وذلك غير العجز من أجل حصول الغيبة الذي تقدم أن فيه ملاك التصدق . وأما سائر الأقوال : تظهر أدلة سائر الأقوال التي ذكرناها مما تقدم . وأما ما ذكره في ( منتقى الجمان ) ( 2 ) فهو مبني على ما أشرنا إليه من استظهاره أن الوارد في الروايات هو كون خمس الأرباح لهم ، فحيث إنه ورد التحليل في الخمس على إطلاقه يتعين أن يكون المراد ذلك . وفيه : أنه لا وجه لهذا التعين .

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 .
( 2 ) لاحظ منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ج 2 ص 145 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 268 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني