تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

« يقسم بينهم على الكتاب والسنة » ( 1 ) إلى غير ذلك . وأنت خبير بأن التقسيم فرع وصول الخمس كله إلى الإمام ، هذا مضافا إلى ما يظهر من الروايات المتعددة التي قدمناها في بعض المباحث المتقدمة أن الخمس كله للإمام ، وأنه يعول الأصناف الثلاثة من يتامى بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم . قال في ( الجواهر ) : « ولولا وحشة الانفراد عن ظاهر اتفاق الأصحاب لأمكن دعوى ظهور الأخبار في أن الخمس جميعه للإمام عليه السلام ، وإن كان يجب عليه الإنفاق منه على الأصناف الثلاثة الذين هم عياله ، ولذا لو زاد كان له ، ولو نقص كان الإتمام عليه من نصيبه ، وحلَّلوا منه من أرادوا » . وليته قدس سره كان تعبيره بأنه لولا وحشة الانفراد لأخذنا بما يدل عليه ظهور الأخبار ، وما ذكره من التحليل لمن أرادوا يعم التحليل لمطلق الشيعة ، ولبعضهم خاصة كما في حديث أبي سيار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني كنت ولَّيت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقك الذي جعل اللَّه تعالى لك في أموالنا - إلى أن قال - فقال لي : يا أبا سيار قد طيبناه لك ، وحللناك منه ، فضم إليك مالك . . » ( 2 ) البحث الثاني : في حكم الخمس في زمان الغيبة ، منّ اللَّه تعالى على الأمة الإسلامية بانقضائه ، ومنّ علينا بإدراك زمن حضور الحجة المهدي صلوات اللَّه تعالى عليه ، فأقول : لما لم يكن الخمس وجوبه

هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من قسمة الخمس ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 من الأنفال ، الحديث 12 .