المبحث الرابع * ( الأنفال ) * ( قال المحقق : ويلحق بذلك مقصدان : الأول - في الأنفال . وهي ما يستحقه الإمام من الأموال على جهة الخصوص ، كما كان للنبي صلى اللَّه عليه وآله ، وهي خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلموها طوعا ، والأرض الموات ( 1 ) سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز ( 2 ) وسيف البحار ( 3 ) ورؤوس الجبال ، وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام ( 4 ) » . الأنفال : جمع نفل بسكون الفاء أو فتحها ، بمعنى الغنيمة والزيادة ، وتسمى صلاة التطوع نافلة لزيادتها على الفريضة ولعل السر في التسمية هاهنا هو زيادتها على الخمس الذي يستحقه الإمام عليه السلام ، وما قاله المحقّق : ( ما يستحقه الإمام ) مع أن الآية المباركة : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ، قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ » ( 5 ) لم يذكر فيها ما
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 191
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٩١
هامش
( 5 ) سورة الأنفال - 1
( 1 ) وهي ما لا ينتفع به لانقطاع الماء أو لكونها سبخة .
( 2 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها ، جمعها مفاوز .
( 3 ) بكسر السين أي ساحل البحر ، والظاهر أن ذلك والمفاوز مثالان لما لم يجر عليها ملك لا أنهما مستقلان من الأنفال ، فإنه لم ينص عليه في حديث الأنفال .
( 4 ) جمع أجمة كقصبة ، وهي الشجر الكثير الملتفّ .