4 - أو يدفع المال إلى الحاكم كما احتمله الشيخ الأعظم الأنصاري ( 1 ) . فإنه من الأمور الحسبية ، ويرى الحاكم ما يراه . 5 - أو يجمعهم ويضع المال بين يديهم حتى يكون مؤديا للمالك الواقعي ، وحيث أن ليس له الإفراز يجعل جميع المال المختلط بين يديهم ويقول : إن كذا مقدارا منه لواحد منكم . 6 - أو يعينه بالقرعة . 7 - أو يعطى لواحد منهم ذلك المقدار ، للتنزّل من الموافقة القطعية غير الممكنة إلى الموافقة الاحتمالية . 8 - أو لا بدّ من إرضاء الجميع ، ولو بإعطاء مثل المقدار المعلوم لكل واحد ؟ . قال في ( العروة الوثقى ) : « إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه ، لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلص عن الجميع ولو بإرضائهم بأي وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية ، وجوه : أقواها الأخير » ( 2 ) . مناقشة هذه الاحتمالات : 1 - أما التخميس فلا وجه له ، حيث إن قوله عليه السلام : « ولم يعلم صاحبه » لا يصدق على المعلوم إجمالا .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 127
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٢٧
هامش
( 2 ) العروة الوثقى ص 437 - 438 .
( 1 ) قال قده : « ويحتمل أن يقال : يدفع إلى الحاكم من المال المذكور ما تيقن معه بخلو ما في يده من الحرام ، ويتولَّى القسمة بنفسه الحاكم إن امتنعوا عن الاجتماع على هذه القسمة بالمباشرة والتوكيل ، فيكون المال في يد الحاكم مترددا بين محصورين » .