اطلبه » ( 1 ) أقول : يستفاد منه بحسب ارتكاز سؤاله أن الحكم هو التصدق بعد الطلب ، فإنه سأل عن التصدق قبل الطلب .
وفي الباب نفسه قال الصدوق في الهامش : « وقد روى في خبر آخر : إن لم تجد له وارثا وعرف اللَّه عز وجل منك الجهد فتصدّق بها » .
مضافا إلى ما يستفاد بتنقيح المناط عن رواية التصدّق بالمال المجهول المالك .
ثم إن تعيين ما في الذمة في ما يتصدق به يتوقف على إذن الحاكم ، إلا أن يقال بأن الأمر بالتصدق دالّ بالالتزام على إذن ولي الأمر ، فليتأمل .
لو علم مقدار الحرام وعلم المالك ضمن عدد محصور :
لو علم مقدار الحرام ومالكه ، سواء كان واحدا أو متعددا فواضح ، ولو علم المالك إجمالا في عدد محصور ، فإمّا أن يكون الخلط بتقصير أولا ، وعلى كل حال لا بدّ من إخراج يده عن الضمان بالأداء فكيف يؤدي ؟
1 - فهل يخمس لعدم المعرفة تفصيلا بالمالك ؟
2 - أو يتصدّق عنه لتعذر إيصال المال إليه ، وإن كان معلوما إجمالا ، كما هو مناط المجهول مالكه ؟
3 - أو يوزّع بينهم استظهارا من تنصيف الدينار في الودعي ؟
هامش
( 1 ) وروى في باب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، حكم ميراث المفقود والمال المجهول المالك « ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري - إلى أن قال - ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا » .