بنحو الإطلاق ، وعن ( المدارك ) أنه يجبر خسران التجارة ونحوها بالربح في الحول الواحد فيلحق بالمؤونة .
وقال الشيخ الأنصاري بالجبر في ما حصل الخسران والربح وكانا في مال واحد في تجارتين متعاقبتين ، ثم قال : ولو كانا في مالين ففي الجبر إشكال ، أقربه ذلك ، كما قطع بالجبران في ( الدروس ) ، وعلَّله بعض بأن المناط الأرباح الحاصلة في تجارة كل عام ، لا في خصوص كل مال .
أقول : لما كان المدار في التخميس على صدق الربح وكونه مما يفضل عن المئونة فلا بدّ في جبر الخسارة بالربح ، إمّا من عدم صدق الربح بدونه أو كون ذلك معدودا من المئونة .
وما حكى عن ( المدارك ) من اللحوق بالمؤونة فيه نظر حكما وموضوعا ، ضرورة أن الجبر ليس من مؤنة الرجل وعياله ، ولا دليل على كونه في حكمها من حيث الاستثناء .
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 106
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٠٦