للتالف من حيث التلف .
وأما الخسران فله صور :
أ - يخسر في ما يحترفه بيده أو في زراعته ، ويربح في تجارته بالشراء والبيع .
ب - يخسر في تجارة الملابس ، ويربح في تجارة الطعام .
ج - يخسر في زراعة الحنطة ، ويربح في زراعة التبن ، أو في زراعة الخضروات .
د - يخسر في ما يستغلَّه من الأرض ، ويربح فيما يستغلَّه من الأشجار .
وضابط ذلك أن الخسارة والربح قد يكونان في أمرين مختلفين بحسب الزمان كتجارتين في نوع واحد ، أو صنف واحد في وقتين ، وثالثة يكونان في أمر واحد بحسب أبعاضه كما إذا اشترى أشياء متعددة صفقة واحدة فباعها متدرجا ، فخسر في بعضها وربح في آخر ، أو باع أشياء متعددة صفقة واحدة وقد كان قد اشتراها تدريجا .
أما الأخير فالظاهر عدم الخلاف في جبر الخسارة بالربح إذا كانت بسبب اختلاف السعر ، ولو كانت بسبب التلف القهري أو السرقة ، كما إذا اشترى صفقة بمائة فسرق بعضها وباع الباقي بمائة ، فلا يخلو من تأمل ، وإن كان الأقرب الجبر ، حيث أنه لم يستفد ما يزيد على رأس ماله وهو المائة في المثال .
وأما الأولان فقد وقع فيهما - لا سيّما في الأول منهما - الخلاف بين الأصحاب ، وعن الشهيد في ( الدروس ) القطع بجبر الخسارة بالربح
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس ) — صفحة 105
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٠٥