و إنَّ اللَّهَ لا يُرفَعُ إلَيهِ دُعاءُ عبدٍ وفي بَطنِهِ حرامٌ أو عندَهُ مَظلِمَةٌ لِأحَدٍ مِن خَلقِهِ . « 1 »
4 ضورُ القلبِ ورقّتُهُ عِندَ الدُّعاءِ
2117 رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : اعلَموا أنّ اللَّهَ لا يَستجيبُ دُعاءً مِن قلبٍ غافِلٍ لاهٍ . « 2 »
2118 عنه صلى الله عليه و آله : اغتَنِموا الدُّعاءَ عند الرِّقَّةِ فإنَّها رحمةٌ . « 3 »
2119 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ لا يَستَجِيبُ دُعاءً بظَهرِ قلبٍ قاسٍ . « 4 »
2120 عنه عليه السلام : إذا رَقَّ أحدُكُم فَليَدعُ ، فإنَّ القلبَ لا يَرِقُّ حَتّى يَخلُصَ « 5 » . « 6 »
694 - مَوانِعُ الإجابَةِ
1 الذنب
2121 الإمامُ الباقرُ عليه السلام : إنَّ العبدَ يسألُ اللَّهَ الحاجةَ فيكونُ من شَأنِهِ قضاؤها إلى أجلٍ قريبٍ أو إلى وقتٍ بَطيءٍ ، فيُذنِبُ العبدُ ذنباً فيقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعالى للمَلَكِ : لا تَقضِ حاجَتَهُ واحرِمْهُ إيَّاها ، فإنَّهُ تَعَرَّضَ لِسَخَطي واستَوجَبَ الحِرمانَ مِنّي . « 7 »
2 الظُّلمُ
2122 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عزّوجلّ أوحى إلى عيسَى بنِ مَريَمَ عليه السلام : قُلْ لِلمَلِا مِن بَني إسرائيلَ . . . إنّي غَيرُ مُستَجِيبٍ لِأحَدٍ مِنكُم دَعوَةً ولِأحَدٍ من خَلْقي قِبَلَهُ مَظلِمَةٌ . « 8 »
2123 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عزّوجلّ يَقولُ :
وَعِزَّتي وَجَلالي ، لا اجِيبُ دَعوَةَ مَظلومٍ دَعاني في مَظلِمَةٍ ظُلِمَها ولأحدٍ عندَهُ مثلُ تِلك المَظلِمَةِ . « 9 »
3 مُناقَضَتُهُ لِلحِكمَة
2124 الإمامُ عليٌّ عليه السلام : إنَّ كَرَمَ اللَّهِ سُبحانَهُ لا يَنقُضُ حِكمَتَهُ ، فَلِذلِكَ لا يَقَعُ الإجابَةُ في كُلِّ دَعوَةٍ « 10 » . « 11 »
4 وصيفُ اللَّهِ بِغَيرِ صِفاتِهِ
2125 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : جاءَ رجلٌ إلى أميرِ المؤمنينَ عليه السلام فقال : إنّي دَعَوتُ اللَّهَ فلَم أرَ الإجابةَ ! فقالَ : لقد
هامش
( 1 و 2 ) . بحار الأنوار : 93 / 321 / 31 .
( 3 ) . الدعوات : 30 / 60 .
( 4 و 5 ) . الكافي : 2 / 474 / 4 ، 2 / 477 / 5 .
( 6 ) . ويأتي ما يناسب هذا الباب .
( 7 ) . بحار الأنوار : 73 / 329 / 11 .
( 8 ) . الخصال : 337 / 40 .
( 9 ) . بحار الأنوار : 75 / 312 / 20 .
( 10 ) . غرر الحكم : 3478 .
( 11 ) . قال ابن سينا : سبب إجابة الدعاء توافي الأسباب معاً لحكمة إلهيّة ، وهو أن يتوافى سبب دعاء رجل فيما يدعو فيه ، وسبب وجود ذلك الشيء معاً عن الباري .
فإن قيل : فهل يصحّ وجود ذلك الشيء من دون الدعاء ، وموافاته لذلك الدعاء ؟ قلنا : لا ، لأنّ علّتهما واحدة ، وهو الباري الذي جعل سبب وجود ذلك الشيء الدعاء ، كما جعل سبب صحّة المريض شرب الدواء ، و ما لم يشرب الدواء لم يصحّ ، وكذلك الحال في الدّعاء .
وموافاة ذلك الشيء فلحكمةٍ ما توافيا معاً على حسب ما قدّر وقضى ، فالدّعاء واجب وتوقّع الإجابة واجب . . . . ( بحار الأنوار : 93 / 361 / 23 ، انظر تمام الكلام ) .