25 . الإمام عليّ بن موسى الرضا
150 - النَّصُّ عَلى إمامَتِهِ
466 بحار الأنوار : أوصى أبو الحسنِ موسَى بنُ جعفرٍ عليه السلام إلى ابنِه عليٍّ عليه السلام ، وكتبَ لهُ كِتاباً أشْهَدَ فيهِ سِتِّينَ رجُلًا مِن وُجوهِ أهلِ المدينةِ . « 1 »
راجع : بحار الأنوار : ج 49 ص 11 ، النصوص عليه .
151 - إجبارُ الإمامِ عَلى وِلايَةِ العَهدِ
467 عيون أخبار الرِّضا : إنّ المأمونَ قالَ للرِّضا عليه السلام :
يابنَ رسولَ اللَّهِ . . . إنّي قد رأيتُ أنْ أعزِلَ نَفْسي عنِ الخِلافةِ ، وأجْعَلَها لكَ وابايِعَكَ !
فقالَ له الرِّضا عليه السلام : إنْ كانتْ هذهِ الخلافةُ لكَ واللَّهُ جَعلَها لكَ فلا يَجوزُ لكَ أنْ تَخْلَعَ لِباساً ألبَسَكَهُ اللَّهُ وتَجْعلَهُ لِغَيرِكَ ، وإنْ كانتِ الخِلافةُ لَيستْ لكَ فلايَجوزُ لكَ أنتَجْعلَ لِي ما ليسَ لكَ .
فقالَ له المأمونُ : يابنَ رسولِ اللَّهِ ، فَلابُدَّ لكَ مِن قَبولِ هذا الأمرِ ! فقالَ : لَستُ أفْعَلُ ذلك طائعاً أبداً . . . تُريدُ بذلكَ أن يَقولَ النّاسُ : إنّ عليَّ بنَ موسى الرِّضا لم يَزْهَدْ في الدُّنيا بل زَهِدَتِ الدُّنيا فيهِ ! ألا تَرَونَ كيفَ قَبِلَ وِلايةَ العهدِ طمَعاً في الخِلافة ؟ ! فغَضِبَ المأمونُ ثُمَّ قالَ : . . . فباللَّهِ اقسِمُ لَئنْ قَبِلْتَ وِلايةَ العهدِ وإلّا أجْبَرتُكَ على ذلكَ ، فإنْ فَعلتَ وإلّا ضَرَبتُ عُنُقَكَ . « 2 »
152 - فضائلُه
468 بحار الأنوار عن الهَرَويّ : جِئتُ إلى بابِ الدّارِ الّتي حُبِسَ فيها الرِّضا عليه السلام بِسَرَخْسَ وقد قُيِّدَ ، فاسْتَأذَنتُ علَيهِ السَّجّانَ فقالَ : لا سَبيلَ لَكُم إلَيهِ ، فقلتُ : ولِمَ ؟ قالَ : لأنّه رُبَّما صلّى في يَومِهِ وليلَتِهِ ألفَ رَكعةٍ ، وإنّما يَنْفَتِلُ مِن صَلاتِهِ ساعةً في صدرِ النّهارِ وقَبلَ الزّوالِ وعندَ اصْفِرارِ الشَّمسِ ، فهُوَ في هذهِ الأوقاتِ قاعِدٌ في مُصَلّاهُ يُناجي ربَّهُ . قالَ : فقُلتُ لَه : فاطْلُبْ لِي في هذِه الأوقاتِ إذْناً علَيهِ ، فاسْتأذَنَ لِي علَيهِ ، فدَخَلتُ علَيهِ وهُو قاعِدٌ في مُصلّاه مُتَفكِّرٌ . « 3 »
469 عيون أخبار الرِّضا عن إبراهيمَ بنِ العبّاسِ :
ما رَأيتُ أبا الحَسَنِ الرّضا عليه السلام جَفا أحَداً بِكَلِمَةٍ قَطُّ وَلا رَأيتُهُ قَطَعَ عَلى أحَدٍ كَلامَهُ حَتَّى يَفرُغَ مِنهُ ، وَمارَدَّ أحَداً عَن حاجَةٍ يَقدِرُ عَلَيها وَلا حَدَّ رِجلَهُ بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ وَلا اتَّكى بَينَ يَدَي جَليسٍ لَهُ قَطُّ ، وَلا رَأيتُهُ شَتَمَ أحَداً مِن مَواليهِ وَمَماليكِهِ قَطُّ ، وَلا رَأيتُهُ تَفَلَ وَلا رَأيتُهُ يُقَهقِهُ في ضِحكِهِ قَطُّ ، بَل كانَ ضِحكُهُ التَّبَسُّمُ ، وَكانَ إذا خَلا وَنَصَبَ مائِدَتَهُ أجلَسَ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ مَماليكَهُ وَمَواليهِ حَتَّى البَوّابَ السّائِسَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 17 / 15 .
( 2 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 139 / 3 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 49 / 91 / 5 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا : 2 / 184 / 7 .