والقول الثاني : ما هو عن الأكثر - بل يحكى فيه الإجماع - هو ان منتهى وقتها إذا لم يكن قد عزلها هو فعل الصلاة في يوم العيد ، واختاره المفيد وابنا بابويه ، والسيد المرتضى ، وسلار . وأبو الصلاح . وعن العلامة في ( التذكرة ) : « انه لو أخرها عن صلاة العيد اختيارا اثم عند علمائنا أجمع » والظاهر من الإثم هو العصيان بترك الواجب .
وعنه في ( المنتهى ) ، انه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا ، فإن أخرها اثم ، وبه قال علماؤنا اجمع . لكن قال بعد ذلك مع فصل قليل :
الأقرب عندي هو جواز تأخيرها عن الصلاة ، وتحريم التأخير عن يوم العيد .
والقول الثالث : ان منتهى الوقت آخر يوم الفطر ، كما يظهر مما استقربه في ( المنتهى ) .
وفي ( المدارك ) بعد كلام له قال : « وإن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار كما اختاره في ( المنتهى ) خصوصا مع العزل لا يخلو من قوة » .
وحكى ذلك عن ( الذخيرة ) للسبزواري .
قلت : اما القول الأول فيما يستدل به عليه أمور :
1 - ما رواه السيد ابن طاوس بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« ان الفطرة عن كل حر ومملوك - إلى أن قال ( ع ) - : إن أخرجتها قبل الظهر فهي فطرة ، وإن أخرجتها بعد الظهر فهي صدقة ، ولا يجزيك قلت :
فأصلي الفجر واعزلها فيمكث يوما أو بعض يوم آخر ثم أتصدق بها ؟
قال : لا بأس ، هي فطرة إذا أخرجتها قبل الصلاة » .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 330
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٣٠