فيه إشكال ، فإن الروايات ربما تكون ظاهرة في أن يكون الصاع بتمامه نوعا واحدا مما يقتاته .
نعم ، إن صح إعطاء القيمة حتى من الأجناس أمكن ذلك من باب القيمة .
جواز إخراج القيمة :
( قال المحقق : ومن غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية )
يحتمل أن مراده هو ان الفطرة من الأجناس الأخر غير السبعة المذكورة تخرج بجعلها من القيمة السوقية ، ويحتمل أن مراده ان الفطرة يجوز إخراجها بالقيمة السوقية من هذه السبعة المذكورة ، وكيف كان فالكلام في المقام من جهات :
الأولى : في جواز إعطاء القيمة في الفطرة .
الثانية : إطلاق ذلك بدون تقييده بعدم التمكن من أجناس الفطرة .
الثالثة : في أن القيمة في الفطرة هل تنحصر في الدراهم المسكوكة ، أم تعم غيرها من الدنانير والأوراق النقدية المتداولة ، بل سائر الأجناس حتى مثل الثوب والبساط وغير ذلك .
الرابعة : هل يجوز إعطاء نصف صاع من بعض الغلات قيمة عن الصاع من بعض آخر منها ، أو إعطاء نصف صاع من الأعلى قيمة عن الأدنى من غلة واحدة . وإليك التفصيل :
أما الجهة الأولى : فتدل على جواز إعطاء القيمة الروايات المتواترة التي منها موثقة إسحاق بن عمار في حديث قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة نجمعها ونعطي قيمتها ورقا ، ونعطيها رجلا واحدا
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 297
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٩٧