كفاهم معيشتهم .
الثانية : مقتضى إطلاق الروايات ان العيلولة أعم من وجوب النفقة ، فتعم من يتحمل مؤنته تبرّعا .
أما من وجبت نفقته ولم يكن في عيلولة الإنسان كالأبوين والأولاد إذا كانوا في عيلولة غيره ، بل وكذا الزوجة إذا كانت في عيلولة أبيها مثلا ، فالظاهر عدم وجوب الفطرة لإناطة الحكم في الروايات بالعيلولة لا بوجوب النفقة .
نعم ، ربما يتوهم ذلك من إطلاق ما ذكر في الطائفة الخامسة من رواية إسحاق بلحاظ إيجاب الإعطاء عن الأب والابن وغيرهما بذواتهم ، وكدا من إطلاق العيال فيما ذكر في السادسة من رواية ابن الحجاج على المذكورين فيها ، وذلك تعبد بالموضوع .
لكنه مدفوع : أما الأولى فلأنها مقيّدة بما ذكر في الأول من عنوان العيلولة لا سيّما بما رواه في ( المعتبر ) حيث ورد التقييد فيه بجملة ( ممن تمونون ) .
مضافا إلى أنه لو وجبت الفطرة عن الأب والولد على الإطلاق لزم ان بودى كل منهما الفطرة عن الآخر ، وهو كما ترى .
وأما الثانية : فإنها ليست بلسان الحكومة ، بل هي في مقام الفرق بين من ينفق عليه ومن يكون عيالا على الحقيقة .
الثالثة : ان صحيحة ابن الحجاج المذكورة في الطائفة السادسة يستفاد منها ان مجرّد الإنفاق إحسانا لا يوجب الفطرة ، وانما المناط جهة تحمل ثقل المؤونة ، ثم بيّن عليه السلام ما هو الغالب الشائع في ذلك ،
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 260
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٦٠