يبقى هو وعياله بلا قوت في يوم وليلة ، والضرورة قاضية بعدم وجوب تقديم الفطرة على ذلك .
وبعبارة أخرى : ان من لا يملك زيادة مقدار الفطرة إما أن يدفع ما عنده من قوت ليلة الفطر ففي تلك الليلة بلا قوت ، أو يستدين ويدفع الفطرة ففي يوم أداء دينه يكون بلا قوت .
اما احتمال أن تجب عليه الاستدانة ثم الاحتراف طول السنة بنحو تحصل له القدرة على قوت اليوم وعلى أداء الدين ، يدفعه أصل البراءة .
اللهم إلا أن يقال : الإطلاقات تمنع عن جريان هذا الأصل ، فليتدبّر جيّدا .
استحباب إخراج الفطرة للفقير :
( قال المحقق : ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك ان يدير صاعا على عياله ، ثم يتصدق به ) .
تضمنت العبارة أمورا ثلاثة :
1 - استحباب إخراج الفقير الفطرة .
2 - ان أقل مراتب الاستحباب إدارة الصاع على العيال .
3 - ان يتصدق بذلك الصاع ، وظاهره الإعطاء للأجنبي لا لواحد منهم اما الأول : فتدل عليه الروايات المتضمّنة إعطاء الفطرة ممن يقبل الزكاة ، بعد حملها على الاستحباب ، جمعا بينها وبين الروايات النافية له ، كما تقدم تفصيلا .
وأما الثاني : فقوله ( أقل ذلك ) ان أراد به من مراتب الاستحباب
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 254
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٥٤