الشرط الثالث : الغنى
:
( قال المحقق : الثالث - الغنى ، فلا تجب على الفقير ، وهو من لا يملك أحد النصب الزكوية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه ان لا بملك قوت سنة له ولعياله وهو الأشبه ) .
هنا مباحث ثلاثة :
1 - في اشتراط الغنى .
2 - معنى الفقير ، وما يتحقق به الغنى .
3 - على تقدير ان الغنى ينوط بملك مؤنة السنة ، هل لا بد من الزيادة على ذلك بمقدار صاع حتى تجب الفطرة أو لا ؟
المبحث الأول : فعن العلامة انه قول علمائنا أجمع إلا ابن الجنيد ، وقال ابن الجنيد : « تجب على من فضل عن مؤنته ومؤنة عياله ليومه وليلته صاع » .
وقد احتمل في كلامه انه يرى وجوبها على الكسوب الذي يملك تدريجا مؤنة يومه وليلته ، وأما اعتباره زيادة مقدار الصاع فهو مبنى على المبحث الثالث ، أو هو في خصوص مورد الكسوب . وعلى كل حال يدل على اشتراط الغنى الروايات المذكورة في ( الوسائل ) في الباب الثاني من أبواب زكاة الفطرة الدالَّة على نفى الفطرة عن الرجل المحتاج ، ومن يقبل الزكاة ، ومن يأخذ الزكاة ، إلى غير ذلك من المضامين .
وفي قبال هذه الروايات ما يأتي :
1 - ما رواه زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه : الفقير الذي يتصدق عليه ،