له أن يقبض كالإمام والساعي ) .
الظاهر أنه لا خلاف في ذلك ، لكن إقامة الدليل عليه مشكل . فإن الولاية على الطفل والمجنون لا تقضى بالولاية على النية في أصل الزكاة ، فقصد القربة من وليهما أو من الإمام أو الساعي انما هو في فعل أنفسهم .
متى تتعين ؟
( قال المحقق قده : وتتعين عند الدفع . ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه ) .
اما تعين أن تكون النية عند الدفع فإن أريد به ما يعم استمرار الداعي إلى حينه فمسلم ، وان أريد به حدوثها عده فهو على مسلك المشهور حيث يعتبرون مقارنتها لأول العمل ، وظاهرهم حدوثها حينه .
وأما جواز النية بعد دفع المال ففيه تفصيل . فإنه إن كانت العين باقية لدى المستحق فحيث انها بعد في ملك المالك فلو نوى الزكاة والقبض من المستحق حاصل لتم الأمر ، وإن كانت تالفة في يد المستحق مع علمه بالحال وإتلافه فذمته مشغولة بهذا الدين فينوي باحتسابه عليه زكاة .
وإن كانت تالفة في يده مع الجهل بالحال فلا ضمان عليه ولا موضوع للدين حتى يمكن الاحتساب .
حقيقة النية :
( قال المحقق قده : وحقيقتها القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة . ولا يفتقر إلى نية الجنس ) .