وأما القول بعدم الارتجاع فهو من الشيخ الطوسي ( قده ) معللا بملكيته بالقبض .
وفيه : ان ملكيته في آن فكه ، فلا يعقل قبله . فلو لم يصرفه في الفك لم يملك .
الثانية : لو دفع إليه من سهم الفقراء فقد حكم المحقق ( قده ) بأنه لا يرتجع منه . وهو كذلك ، لعدم شمول النص الذي لا يعطى العبد من الزكاة شيئا له ، فان المكاتب متشبث بالحرية . لكن يشكل بان المكاتب ليس له أن يصرف ما يملكه في ما يشاء ، إلا في نفقته ظاهرا .
الثالثة : المشهور ، بل نقل عدم الخلاف في قبول دعوى الكتابة مع تصديق المولى .
وفيه إشكال ، إلا من باب ( من ملك أمرا ملك الإقرار به ) .
6 - الغارمون :
( قال المحقق قده : والغارمون : وهم الذين علتهم الديون في غير معصية ، فلو كان في معصية لم يقض عنه ) .
قبل كل شيء لا بد من تحكيم إطلاق الآية الشريفة ، فإنها بعد إن ذكرت سهم ( في الرقاب ) أي يصرف في العبيد حتى يتحرروا ، ذكرت الغارمين وعطفتهم على الرقاب ، فمعنى ذلك أن يصرف من الزكاة فيهم حتى يخرجوا عن كونهم غارمين .
وإطلاق الآية يقتضي إعطاء الغارم من الزكاة سواء كان الدين في معيشته أو بسبب الضمان من دية أو إتلاف ونحو ذلك وسواء كان الغارم
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 113
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١١٣