فتلخص ما في عبارة المحقق ( قده ) من الإشكال في التقييد بالأكثرية ، وبالتساوي في النصف .
تذنيب :
هاهنا اشكال مشهور ، وهو أنه بناء على استثناء يعادل المؤنة في الزرع مطلقا ، يكون ما سقى بماء السماء ونحوه ، وما سقى بالعلاج ، على حد سواء فكيف يفترقان في الحكم بالعشر ونصف العشر ؟
وعن المحقق ( قده ) في ( المسائل الطبرية ) جوابان :
أحدهما - ان الأحكام الشرعية متلقاة من الشرع المطهر ، وكثير من العلل الشرعية غير معلوم لنا .
ثانيهما - ان استعمال الأجراء على السقي والحنطة وأشباه ذلك كلفة زائدة على بذل المؤنة فناسبها التخفيف .
ولقد أجاد في ما أجاب . ويؤيده : ان الغالب فيما يسقى بالعلاج أن يتصدى الزارع بنفسه لكثير من الأمور ويتحمل كثيرا منها هو أو ولده وعياله . وقد تقدم أن شيئا من ذلك لا تحسب له أجرة المثل ولا يستثني ما يعادل ذلك ، لأنها ليست خسارة مالية ، فالمشقة والجهد البدني هو الفارق بين الموردين ، ويناسب ذلك الاختلاف بين الحكمين .
حكم النخيل والزروع في بلاد متباعدة
( قال المحقق قده : الثانية - إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة